العلامة المجلسي

273

بحار الأنوار

الصادق عليه السلام هو العبد يهم بالذنب ثم يتذكر فيمسك ، وفي التفسير إذا ذكرهم الشيطان المعاصي وحملهم عليها يذكرون اسم الله فإذا هم مبصرون . " يجعل لكم فرقانا " ( 1 ) أي هداية في قلوبكم تفرقون بها بين الحق والباطل وفي التفسير يعني العلم الذي تفرقون به بين الحق والباطل " ويكفر عنكم سيئاتكم " قيل أي يسترها " ويغفر لكم " بالتجاوز والعفو عنها . " واعلموا أن الله مع المتقين " ( 2 ) بالهداية والنصرة والمعونة . " لمسجد أسس على التقوى " ( 3 ) يعني مسجد قبا أسسه رسول الله صلى الله عليه وآله وصلى فيه أيام مقامه بقبا ، أولى بأن تصلي فيه من مسجد النفاق " أفمن أسس بنيانه " أي بنيان دينه " على تقوى من الله ورضوان " قيل : أي على قاعدة محكمة هي الحق الذي هو التقوى من الله ، وطلب مرضاته بالطاعة " على شفا جرف هار " أي على قاعدة هي أضعف القواعد وأقلها بقاء وهو الباطل ، والنفاق الذي مثله مثل شفا جرف هار في قلة الثبات ، والشفا الشفير وجرف الوادي جانبه الذي ينحفر أصله بالماء ، وتجرفته السيول ، والهار الهائر الذي أشفى على السقوط والهدم " فانهار به في نار جهنم " لما جعل الجرف الهار مجازا عن الباطل ، قيل : " فانهار به " أي فهوي به الباطل " في نار جهنم " فكان المبطل أسس بنيانا على شفير جهنم فطاح به إلى قعرها . " وكونوا مع الصادقين ( 4 ) في روايات كثيرة أنهم الأئمة عليهم السلام ( 5 ) . " لقوم يتقون " ( 6 ) العواقب " أفلا تتقون " ( 7 ) عقابه في عبادة غيره .

--> ( 1 ) الأنفال : 29 . ( 2 ) براءة : 37 . ( 3 ) براءة : 108 و 109 . ( 4 ) براءة : 119 . ( 5 ) راجع ج 24 ص 30 - 40 من هذه الطبعة الحديثة . ( 6 ) يونس : 6 ، 31 . ( 7 ) يونس : 6 ، 31 .